محمد الداوودي
368
طبقات المفسرين ( داودي )
وكان أكثر مقامه ببغداد ، فإذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام بها أربعين يوما يفرّق في أهله ما جمعه ، وكان شديد المعاش لا يأكل حتى يمسه الجوع ، وجمع مالا خلّفه لابن له شاطر ، صاحب سكاكين . وأبوه زياد هو الأقطع ، قطعت يده في الحرب مع الحسين بن علي رضي اللّه عنهما . وكان مولى لأبي ثروان ، وأبو ثروان مولى [ بني ] عبس . صنف الفراء : « معاني القرآن » ، « البهي فيما تلحن فيه العامة » ، « اللغات » ، « المصادر في القرآن » ، « غريب الحديث » ، « الجمع والتثنية في القرآن » ، « آلة الكتاب » ، « النوادر » ، « المقصور والممدود » ، « فعل وأفعل » ، « المذكر والمؤنث » ، « الحدود » يشتمل على ستة وأربعين حدّا في الإعراب ، « الكافي في النحو » وله غير ذلك . مات بطريق مكة سنة سبع ومائتين ، عن سبع وستين سنة . قال سلمة بن عاصم : دخلت عليه في مرضه ، وقد زال عقله ، وهو يقول : إن نصبا فنصبا ، وإن رفعا فرفعا . روى له هذا الشعر - قيل ولم يقل غيره : لن تراني لك العيون بباب * ليس مثلي يطيق ذلّ الحجاب يا أميرا على جريب من الأر * ض له تسعة من الحجاب جالسا في الخراب يحجب فيه * ما رأينا إمارة في خراب 682 - يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن مزين « 1 » . مولى رملة بنت عثمان بن عفان . أصله من طليطلة ، وانتقل إلى قرطبة ، فأقطعه الأمير عبد الرحمن قطائع شريفة ، وابتنى له دارا ، ووصله بصلة جزيلة . روى ابن مزين عن عيسى بن دينار ، ومحمد بن عيسى الأعشى ، يحيى ابن يحيى ، وغازي بن قيس ، ونظرائهم .
--> ( 1 ) له ترجمة في : الديباج المذهب لابن فرحون 354 .